ابن أبي مخرمة

400

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

فقال : على ابن كم ؟ قال : ابن خمس وثمانين سنة ، فقال له : بذلك أدركت ، وكان عمر الفقيه إذ ذاك سبعين سنة ، وإنما قراءته ل « البيان » كانت سنة ست عشرة وست مائة . ودرس بمدرسة الشيخ علي بن محمد الحميري ، فقصده الناس للأخذ عنه . يحكى أنه قال : كنت أيام طلبي للعلم كثيرا ما أرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، ولقد أعرف مرة كنت سائرا إلى الشيخ الذي أنا أقرأ عليه ، فاشتقت إلى رؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فملت عن الطريق ، فنمت ، فرأيته صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أنا الآن لا أجد ذلك ، وكان يتأسف على ذلك . توفي بقرية مسورة - بفتح الميم والواو بينهما سين مهملة ساكنة ، وبعد الواو راء مفتوحة ، ثم هاء تأنيث - تحت حصن بيت عزّ لنيف وثمانين وست مائة « 1 » . 3286 - [ محمد بن أحمد المقدسي ] « 2 » محمد بن أحمد المقدسي الشافعي المفتي مدرس الشامية . ولي نيابة القضاء عن ابن الصائغ ، وكان بارعا في المذهب ، متين الديانة ، خيرا ورعا . توفي سنة اثنتين وثمانين وست مائة ، أظنه مذكورا في الأصل : محمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد ، واللّه سبحانه أعلم . 3287 - [ أحمد بن محمد المأربي ] « 3 » أحمد بن محمد بن عبد اللّه المأربي . تفقه بالفقيه الصالح عمر بن سعيد العقيبي ، وكان فقيها فاضلا ، فروعيا أصوليا ، أثنى عليه الإمام أبو الحسن الأصبحي ثناء مرضيا ، وكان يستجود معرفته بالأصول والفروع . توفي للنصف من رمضان من سنة اثنتين وثمانين وست مائة .

--> ( 1 ) في « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 174 ) : توفي سنة ( 668 ه ) . ( 2 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 195 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 51 / 120 ) ، و « العبر » ( 5 / 340 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 131 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 198 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 662 ) . ( 3 ) « السلوك » ( 2 / 250 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 156 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 536 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 731 ) .